يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
32
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
وقوله « 1 » : [ المديد ] تذكرون زعل نقاتلكم * إذا لا يضير معدما عدمه وقوله « 2 » : [ المديد ] للفتى عقل يعيش به * حيث تهدي ساقه قدمه 10 - وينسب إليه شعر منحول ؛ ومنه قصيدته « 3 » : [ الطويل ] أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك ، بعض الشر أهون من بعض 11 - ويقول امرؤ القيس في ديار محبوبته : [ الطويل ] وقوفا بها صحبي على مطيهم * يقولون لا تهلك أسى وتجمل أخذه طرفة بنفسه فقال « 4 » : [ الطويل ] وقوفا بها صحبي على مطيهم * يقولون لا تهلك أسى وتجلد 12 - ويقول طرفة في الفخر بنفسه « 5 » : [ الطويل ] إذا القوم قالوا : من فتى ؟ خلت أنني * عنيت فلم أكسل ولم أتبلد أخذه النهشلي فقال في الفخر بقومه : [ البسيط ] لو كان في الألف منا واحد فدعوا * من فارس ؟ خالهم إيّاه يعنونا فالمعنى واحد . ولكن طرفة : أ - أسلوبه بدوي مطبوع جزل عن أسلوب النهشلي . ب - ومعناه أتم ؛ فقد قال : « القوم » وهو يشمل القليل والكثير مهما تجاوز العدد ، وقال النهشلي : « الألف » فقصر بهذا التسديد . وقال طرفة : « من فتى » وقال النهشلي : « من فارس » ، فشمل كلام طرفة تميزه عليهم بالشجاعة والجود وكرم الخلق وسمو النفس وجلال المحتد وسواها ، من حيث قصر النهشلي فخره على الشجاعة . وقال طرفة : « فلم أكسل ولم أتبلد » وهي زيادة لا نظير لها في بيت النهشلي .
--> ( 1 ) البيت في الديوان ص 72 ، وروايته في الديوان : تذكرون إذا نقاتلكم * لا يضرّ معدما عدمه ( 2 ) البيت في الديوان ص 73 . ( 3 ) البيت في الديوان ص 53 . ( 4 ) البيت في الديوان ص 19 . ( 5 ) البيت في الديوان ص 24 .